قال: وعَذْقُ ابنِ حُبيقٍ: ضربٌ مِنَ الدَّقلِ رديءٌ، والعَذقُ: النَّخلةُ -بفتح العينِ- والعِذقُ بالكسرِ: الكِبَاسةُ (١) ، كأنَّ التَّمرَ سُمِّيَ باسم النَّخلةِ إذْ كان منها. قال الأصمعيُّ: وعذقُ ابنِ حُبيقٍ، أو لونُ الحبيقِ، نحوُ ذلك؛ لأنَّ الدَّقَلَ يقالُ له: الألوانُ، واحدُها لونٌ.
والمعنَى ألّا يُؤخذَ هذان الفَّربانِ مِن التَّمرِ في الصَّدقةِ؛ لرداءتِهما، وكان الناسُ يُخرِجونَ شِرارَ ثمارِهم في الصدقةِ، فنُهوا عن ذلك، وأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} .
وأخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مُعاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعيب، قال (٢) : أخبرنا يُونسُ بنُ عبدِ الأعلى والحارثُ بنُ مسكينٍ قراءة عليه وأنا أسمعُ، عن ابنِ وَهْبٍ، قال: حدثني عبدُ الجليلِ بنُ حُميدٍ اليَحْصُبيُّ، أنَّ ابنَ شهابٍ حدَّثَه، قال: حدَّثني أبو أُمامةَ بنُ سهلِ بنِ حُنيفٍ في هذه الآيةِ التي قال الله عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} . قال: هو الجُعرورُ ولونُ حُبَيقٍ، فنهَى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أنْ يُؤخذا في الصدقةِ.
وفي هذا البابِ أيضًا حديثُ عوفِ بنِ مالكٍ: حدَّثناه عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٣) : حدَّثنا نصرُ بنُ عاصم. وحدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مُعاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ