فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 9093

وقال البَرْديجيُّ (١) : إنّ "أنَّ" محمولةٌ على الانقطاع حتى يَتبيَّنَ السَّماعُ في ذلك الخبرِ بعينِه من طريقٍ آخَر، أو يأتيَ ما يدُلُّ على أَنَّه قد شهِده وسَمِعه (٢) .

قال أبو عُمر: هذا عندي لا معنى له؛ لإجماعِهم على أن الإسنادَ المتَّصِلَ بالصَّحابي، سواءٌ قال فيه: "قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" ، أو: "أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال" ، أو: "عن رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنَّه قال" ، أو: "سمِعتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" . كُلُّ ذلك سواءٌ عند العلماء، واللَّهُ أعلم.

وأمَّا التَّدليسُ، فمعناه عندَ جماعةِ أهلِ العلْم بالحديثِ: أن يكُونَ الرَّجلُ قد لَقِيَ شيخًا من شُيوخِه فسَمِع منه أحاديثَ لم يَسمعْ غيرَها منه، ثم أخبَره بعضُ أصحابه ممّن يَثِقُ به عن ذلك الشيخ بأحاديثَ غيرِ تلك التي سَمِع منه، فيُحدثُ بها عن الشيخ دونَ أن يذكُرَ صاحبَه الذي حدَّثه بها، فيقولُ فيها: عن فُلان. يعني ذلك الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت