فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 9093

وقال أبو يوسفَ، ومحمدُ بنُ الحسنِ، والشافعيُّ، وأحمدُ بنُ حنبل (١) : يقولُ الإمامُ: سمِع اللهُ لمن حمِده، ربَّنا ولك الحمد. وحُجَّتُهم حديثُ أبي هريرةَ (٢) ، وأبي سعيد (٣) ، وعبدِ الله بنِ أبي أوفى (٤) ، كلُّهم حكَى عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، أنّه كان يقول: "سمِع اللهُ لمن حمِده، ربَّنا لك الحمد" .

وذكر الدارَقطنيُّ حديثًا غريبًا مِن طريقِ ابنِ أخي ابنِ وَهْب، عن عمِّه، عن مالكٍ والليث، عنِ ابنِ شهاب، عن أبي بكرٍ بنِ عبدِ الرحمن، عن أبي هري??ة، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقولُ: "سمِع اللهُ لمن حمِده، ربَّنا ولك الحمدُ" ، ولو كان هذا صحيحًا عند مالكٍ والليثِ لم يُخالفاه في الفَتوَى، واللهُ أعلم.

وقال الشافعيُّ: ويقولُ المأمومُ أيضًا: سمِع اللهُ لمن حمِده، ربَّنا لك الحمد. كما يقولُ الإمامُ المنفرِدُ؛ لأنَّ الإمامَ إنَّما جُعِل ليُؤتمَّ به. وقال مالكٌ، وأبو حنيفة، وأصحابُهما، والثوريُّ، وأحمدُ بنُ حنبل: لا يقولُ المأمومُ: سمِع اللهُ لمن حمِده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت