وإنَّما يقولُ: ربَّنا ولك الحمد (١) . فقط، وحُجَّتُهم حديثُ أنسٍ هذا، وحديثُ أبي موسى المذكُورُ في هذا الباب، وما كان مثلَهما. وسيأتي هذا المعنَى في هذه المسألةِ، في بابِ ابنِ شهابٍ، عن سالم إن شاء الله.
وفي هذا الحديثِ أيضًا دليلٌ على أنَّ ما اخْتاره مالكٌ رحِمه اللهُ مِن قول: ربَّنا ولك الحمد: بالوَاو، وذكَره ابنُ القاسم (٢) وغيرُه عنه.
وأخبرنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ يحيى، قال: حدَّثنا عبدُ الحميد بنُ أحمد، قال: حدَّثنا الخَضِرُ بَنُ داودَ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ الأثرمُ، قال: سمعتُ أبا عبد الله أحمدَ بنَ حنبلٍ رحمَه الله يُثبِتُ أمْرَ الواوِ في "ربَّنا ولكَ الحمدُ" (٣) .
وقال روى الزُّهريُّ فيه ثلاثةَ أحاديثَ: عن أنسِ بنِ مالكٍ (٤) ، وعن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ (٥) ، وعن سالمٍ عن أبيهِ (٦) ، قال: وفي حديث عليٍّ الطَّويلِ: ولكَ الحمدُ (٧) ، والله الموفِّق.