فهرس الكتاب

الصفحة 2184 من 9093

وفي هذا الحديثِ مِن الفِقْهِ: دُخولُ مكةَ بغير إحرام، وبالسِّلاح، وإظْهارُ السِّلاح فيها، ولكنْ هذا عندَ جميع العلماءِ مَنْسُوخٌ ومخصوصٌ بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ اللهَ حَرَّم مكةَ يومَ خَلَق السماواتِ والأرضَ، لم تَحِلَّ لأحَدٍ قَبلي، ولا تَحِلُّ لأحدٍ بَعْدي، وإنَّما أُحِلَّتْ لي ساعةً من نهارٍ" ؛ يعني: يومَ الفتح. وقد تكلَّمْنا على معنى هذا الحديثِ في كتابِ "الأجْوبةِ عن المسائلِ المسْتَغْرَبَةِ في كتابِ البخاريِّ" (١) بما يُغْني عن إعادَتِه هاهنا.

حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ (٢) ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ السَّكَنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يُوسفَ (٣) ، قال: حدَّثنا البخاريُّ، قال (٤) : حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى، قال: حدَّثنا عبدُ الوهاب، قال: حدَّثنا خالدٌ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنَّ اللهَ حَرَّم مكةَ، فلا تَحِلَّ لأحَدٍ قبلي، ولا تَحِلَّ (٥) لأحَدٍ بعدي، وإنَّما أُحِلَّت لي ساعةً مِن نهارٍ" . وذكَر الحديثَ.

ورواه منصورٌ، عن مجاهدٍ، عن طاوس، عن ابنِ عباسٍ مثلَه، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال يومَ فتح مكةَ: "إنَّ هذا بَلَدٌ حَرامٌ لم يَحِلَّ لأحدٍ قبلي، ولا يَحِلُّ لأحدٍ بَعْدي، وإنَّما أُحِلَّتْ لي ساعةً مِن نهارٍ، ثم هو حَرَامٌ إلى يوم القيامةِ" (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت