فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 9093

وروى أبو شُرَيْح الكَعْبيُّ (١) ، وأبو هريرةَ (٢) ، وجماعَةٌ، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِثْلَه.

وكان ابنُ شهابٍ رَحِمه اللهُ يقولُ: لا بَأْسَ أن تَدْخُلَ مكةَ بغيرِ إحرام (٣) . وخالَفَه في ذلك أكثرُ العلماءِ، وما أعلَمُ أحَدًا تابَعَه على ذلك إلّا الحسنَ البصريَّ، روَى خالِدُ بنُ عبدِ الله، عن أشعثَ، عن الحسنِ، أنّه لم يكنْ يرَى بأسًا أن يَدْخُلَ الرجلُ مكةَ بغيرِ إحرام. وإلى هذا ذهَبَ داودُ بنُ عليٍّ وأصْحابُه، وذكروا قولَ ابنِ شهابٍ، والحسَنِ، وأنَّ ابنَ عمرَ رجَع مِن طَرِيقِه فدخَلها بغيرِ إحرام (٤) . واحتَجُّوا بأنَّ مُوجِبَ الإحْرام مُوجِبُ حجٍّ أو عُمْرَةٍ لم يُوجِبْها اللهُ ولا رسولُه، ولا اتَّفَق المسلمون على ذلك.

وقال الشافعيُّ: مَن (٥) دخَل مكةَ خائِفًا لحربٍ، أو خائفًا مِن سلطانٍ، أو ممَّن لا يَقْدِرُ على دَفْعِه، جاز له دُخولُ مكةَ بغيرِ إحرام؛ لأنّه في معنى المُحْصَرِ (٦) . وقد رُوي عن الشافعيِّ مثلُ قولِ ابنِ شهابٍ وداودَ في هذا البابِ، والمشهورُ عنه أنها لا تُدْخَلُ إلّا بإحرام، إلّا ما ذكَرْتُ عنه (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت