فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 9093

بدَا لي أنِّي قد نُعِيتُ وأنَّني ... بقيَّةُ قوم ورَّثُوني البَوَاكِيَا

وأنِّي بلا شَكٍّ سأتْبَعُ مَن مضَى ... ويَتْبَعُني مِن بعدُ مَن كان تاليَا (١)

وذكر المدائنيُّ، قال: وقَع الطَّاعُونُ بمصرَ في ولايةِ عبدِ العزيزِ بن مروانَ إيَّاها، فخرَج هاربًا منه، فنزَلَ قريةً مِن قُرَى الصعِيدِ يقالُ لها: سُكرُ. فقَدِمَ عليه حينَ نزَلها رسولٌ لعبدِ الملكِ، فقال له عبدُ العزيز: ما اسمُكَ؟ قال: طالبُ بنُ مُدْرِكٍ. فقال: أوْه، ما أُراني راجِعًا إلى الفُسْطَاطِ أبدًا! فماتَ في تلك القَرْيَةِ.

وذكر ابنُ أبي شيبةَ، قال (٢) : حدَّثنا محمدُ بنُ بشرٍ، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثني عروةُ بنُ أبي رُوَيم، عن القاسم (٣) ، عن عبدِ الله بنِ عمرَ، قال: جئتُ عمرَ حين قَدِم مِن الشام، فوَجَدْتُه قائلًا في خِبائِه، فانتظَرْتُه في فيء الخِبَاء، فسَمِعتُه حينَ تَضَوَّرَ مِن نومِه وهو يقول: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي رُجُوعي مِن سَرْغَ؛ يعني: حينَ رجَعَ مِن أجْلِ الوبَاء.

قد تقدَّمَ هذا الخبرُ مِن غير هذا الطَّريقِ (٤) . وقد ذكَرنا الآثارَ المرفوعَةَ في الطَّاعُونِ في بابِ محمدِ بنِ المنكدِرِ مِن كتابِنا هذا (٥) ، والحمدُ لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت