وحدَّثنا خلف، قال: حدَّثنا أحمد، قال: حدَّثنا سعيد، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ معبد، قال: حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا عصمةُ بنُ سالم الهُنائي، وكان صدُوقًا عاقلًا، قال: حدَّثنا الأشعثُ بنُ جابرٍ الحُدَّاني، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَب، عن أبي ريحانَة الأنصاريِّ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "الحُمَّى كِيرٌ مِن جهنَّمَ، وهي نَصِيبُ المؤمِنِ من النَّارِ" (١) .
وقال قومٌ: الورُودُ للمؤمنينَ أن يَروُا النارَ، ثم يُنْجَى منها الفائِزُ، ويَصْلاها مَن قُدِّرَ عليه دُخُولُها منهم، ثم يخرُجُ منها بشَفاعةِ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- أو بغيرها مِن رحمةِ الله. واحتجَّ بقولِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- في مخُاطَبةِ أصحابِه ومَن جرى مجرَاهم مِن المؤمنينَ: "إذا مات أحدُكم عُرِضَ عليه مقعدُه بالغَدَاةِ والعَشِيِّ؛ إن كان مِن أهلِ الجنةِ فمِن أهلِ الجنةِ، وإن كان مِن أهلِ النارِ فمِن أهلِ النَّار، يقالُ له: هذا مَقْعَدُكَ حتى يبْعَثَكَ اللهُ يومَ القيامةِ" (٢) .