فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 9093

فأما قولُه: حتى إذا كان من آخرِ الليلِ عرَّس. فالتعريسُ: النزولُ في آخرِ الليل، كما في الحديثِ. ولا تُسمِّي العربُ نزولَ أول الليلِ تعريسًا، كذلك قال أهلُ اللغةِ (١) . وكذلك في حديثِ عطاءِ بنِ أبي رباح الذي ذكرناه: حتى إذا كان آخرُ الليلِ نزَلوا للتعريسِ (٢) . فكلُّهم قال: آخرُ الليلِ. وهو المعروفُ عندَ العربِ.

وأما قولُه: "اكلأ لنا الصبحَ" . فمعناه: ارقُبْ لنا الصبحَ، واحفَظْ علينا وقتَ صلاتِنا. وأصلُ الكلاءة: الحفظُ والرِّعايةُ والمنعُ، وهي كلمةٌ مهموزةٌ، منها قولُه عزَّ وجلَّ: {قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ} (٣) [الأنبياء: ٤٢] . ومنها قولُ ابنِ هَرْمة (٤) :

إنّ سُلَيمى واللهُ يكلؤُها ... ضنَّتْ بشيءٍ ماكان يرزؤُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت