فهرس الكتاب

الصفحة 2406 من 9093

يونسُ ومنصورٌ، عن الحسنِ أنّه كان يقولُ فيمَن نام عن صلاةِ العشاءِ فاستيقَظ عندَ طلوع الشمسِ، قال: يُصلِّي الفجرَ، ثم يُصلِّي العشاءَ. قال: وسمِعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ يقولُ: أمَّا الحسنُ فيقولُ: يُصلِّي تلك وإن فاتت هذه.

قال أبو عمر: وأمَّا الذي يذكُرُ صلاةً وهو وراءَ إمام، فكُلُّ مَن قال بوجوبِ الترتيبِ ومَن لم يقُلْ به، فيما علِمتُ، يقولُ: يتمادَى مع الإمام حتى يُكْمِلَ صلاتَه. ثم اختلفوا؛ فقال مالكٌ، وأبو حنيفةَ، وأحمدُ بنُ حنبلٍ: يُصلِّي التي ذكَر، ثم يعيدُ التي صلَّى مع الإمام، إلّا أن يكونَ بين??هما أكثرُ من خمسِ صلواتٍ. على ما قدَّمنا ذكرَه عن الكوفيِّين. وهو مذهبُ جماعةٍ من أصحابِ مالكٍ المدنيّين (١) . وذكر الخِرَقيُّ (٢) ، عن أحمدَ بنِ حنبلٍ، أنّه قال: مَن ذكر صلاةً وهو في أُخرى، أتمَّها وقضَى المذكورةَ، وأعاد الصلاةَ التي كان فيها، إذا كان الوقتُ مُبقى، فإن خشِيَ خروجَ الوقتِ، اعتقد وهو فيها أن لا يُعيدَها، وقد أجزأتْه، ويقضِي التي عليه.

قال الأثرمُ: قيل لأبي عبد الله: إنَّ بعضَ الناسِ يقولُ: إذا دخَلتَ في صلاةٍ فأحرَمتَ بها، ثم ذكرتَ صلاةً نسِيتَها، لم تقطَع التي دخَلت فيها، ولكنَّكَ إذا فَرَغتَ منها، قضَيتَ التي نسِيتَ، وليس عليكَ إعادةُ هذه. فأنكره، وقال: ما أعلمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت