فهرس الكتاب

الصفحة 2436 من 9093

يذكُرونَ فيه أبا هريرةَ، ويجعَلُونه عن سعيدٍ مُرْسلًا، وأصلُ هذا الحديثِ عندَ أهلِ العلم بالنقل مُرسَل، وإن كان قد وُصِل مِن جِهَاتٍ كثيرِ؛، فإنَّهم يُعلِّلونَها، وهو مع هذا حديث لا يَرْفعُه أحَدٌ منهم وإن اختَلَفوا في تأْويله ومعناه، وبالله التوفيق.

قال أبو عمر: الرِّوايةُ في هذا الحديثِ: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ" برَفْع القافِ على الخبرِ، أي: ليس يَغْلقُ الرهْنُ، ومعنَاه: لا يذْهَبُ ويتلَفُ باطلًا، والأصلُ في ذلك الهلاكُ، والنحويُّونَ يقولونَ: غَلِق الرهْنُ: إذا لم يُوجَدْ له تخلُّصٌ (١) . قال امرؤُ القَيْس (٢) :

غَلِقْنَ برَهْنٍ مِن حبيبٍ به ادَّعَتْ ... سُلَيْمَى فأمسى حبْلُها قد تَبتَّرا (٣)

وقال زُهَيرٌ (٤) :

وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لا فِكَاكَ لهُ ... يومَ الوَداع فأمسى الرَّهنُ قد غَلِقا

وقال آخَرُ، وهو قَعْنَبُ ابنُ أمِّ صاحِبٍ، وهو أحَدُ المنسوبِين إلى أُمَّهاتِهم، وهو قَعْنَبُ بنُ حمزةَ أحَدُ بني عبدِ الله بنِ غطَفانَ:

بانت سُعَادُ وأمسَى دونَها عَدَنُ ... وغلِقَتْ عندَها مِن قلبِك الرُّهُنُ (٥)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت