وقال آخَرُ (١) :
كأنّ القلبَ ليلةَ قيلَ يُغْدَى ... بليلى العامِرِيَّةِ أو يُراحُ
قَطَاةٌ غَرَّها شَرَكٌ فبَاتَتْ ... تُجاذبُهُ وقد غَلِقَ الجناحُ
وقال آخر:
أجارَتَنا مَن يجتَمِعْ يتَفَرَّقِ ... ومَن يكُ رهْنًا للحوادِثِ يَغْلَقِ (٢)
وقال أعْشَى تَغْلِبَ:
لمّا رأى أهْلُها أنِّي عَلِقْتُ بها ... واسْتَيقَنوا أنَّني في حَبْلِها غَلِقُ
بانَتْ نوَاهم شطُونًا عن هَوَايَ لهم ... فما دُلُوفَي (٣) مَيْسُورًا ولا رفَقُ
قال أبو عُبَيْدٍ (٤) : لا يجوزُ في كلام العَرَبِ أن يُقال للرَّهْنِ إذا ضاعَ: قد غَلِق، إنّما يقالُ: قد غَلِقَ إذا اسْتَحَقَّه المُرْتَهِنُ فذهَب به. قال: وهذا كان مِن فِعْلِ أهلِ الجاهِليَّةِ، فأبطَلَه النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بقوله: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ" . ثم ذكر نحوَ قولِ مالكٍ وسفيانَ في تفسيرِ هذا الحديثِ.