وحدَّثنا إبراهيمُ بنُ شاكرٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عثمانَ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ خُمَيْرٍ وسعيدُ بنُ عثمانَ، قالا: حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ صالح، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ. وأخبَرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الصائغُ، قال: حدَّثنا عفّانُ. وحدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الرحمن، قال: حدَّثنا عفانُ بنُ مسلم وعبيدُ الله ابنُ عائشةَ؛ قالوا: حدَّثنا حمّادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن عبدِ الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيبٍ، عن النبيِّ - صلي الله عليه وسلم -، قال: "إذا دخَل أهلُ الجنة الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ، نادَى مُناد: يا أهلَ الجنة، لكم عندَ الله موعدٌ يُريدُ أن يُنجِزَكُموه. فيقولون: وما هو؟ ألم يُبَيِّضْ وجُوهَنا، ويُثَقِّلْ موازِينَنا، ويُجِرْنا من النّار، ويُدخِلْنا الجنة؟ فيُكشَفُ الحجابُ، فينظرونَ إليه - وقال إبراهيم - وقال الآخرُ: فينظُرونَ إلى الله تعالى - قال: فوالله ما أعطاهم اللهُ شيئًا أقَرَّ لأعيُنِهم، ولا أحَبَّ إليهم من النَّظَرِ إليه" . ثم تلا هذه الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} " (١) . واللفظُ لحديثِ عبدِ الوارث. والآثارُ في هذا المعنى كثيرةٌ جدًّا.
فإن قيل: فقد رَوَى سفيانُ الثوريُّ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ في قولِ الله عزَّ وجلَّ {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} ، قال: حَسنَةٌ، {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ، قال: تَنظُرُ الثَّواب (٢) . ذكَرَه وكيعٌ وغيرُه، عن سفيان.
فالجوابُ أنّا لم نَدَّعِ الإجماعَ في هذه المسألة، ولو كانتْ إجماعًا ما احتَجْنا فيها