فهرس الكتاب

الصفحة 2669 من 9093

إلى قول، ولكنَّ قولَ مجاهدٍ هذا مَرْدُودٌ بالسُّنةِ الثابتةِ عن النبيِّ - صلي الله عليه وسلم -، وأقاويلِ الصحابةِ، وجمهورِ السَّلَف. وهو قولٌ عند أهلِ السُّنةِ مَهجورٌ، والذي عليه جَماعتُهم ما ثَبتَ في ذلك عن نبيِّهم - صلى الله عليه وسلم -، وليس من العلماءِ أحدٌ إلّا وهو يُؤخَذُ من قوله ويُتركُ، إلّا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، ومجاهدٌ وإن كان أحدَ المقدَّمين في العلم بتأويلِ القرآن، فإنَّ له قولين في تأويل آيتين، هما مهجوران عندَ العلماء مرغوبٌ عنهما؛ أحدهما: هذا، والآخرُ: قولُه في قولِ الله عزَّ وجلَّ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: ٧٩] .

حدَّثنا أحمدُ بنُ عبد الله، قال: حدَّثنا أبو أميةَ الطَّرَسُوسيُّ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فضيلٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا} ، قال: يُوسِّعُ له على العرشِ فيجلسُه معه (١) .

وهذا قولٌ مخالفٌ للجماعة من الصحابةِ ومَن بعدَهم، فالذي عليه العلماءُ في تأويل هذه الآية، أنَّ المقامَ المحمودَ: الشَّفاعةُ. والكلامُ في هذه المسألةِ من جهةِ النظرِ يطولُ، وله مَوضِعٌ غيرُ كتابِنا هذا، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت