فهرس الكتاب

الصفحة 2894 من 9093

معناه في مساجدِ الجماعاتِ، وأمَّا المُنفردُ الذي لا جَماعةَ معه ينتظِرُها، فإنَّه يُصلِّي في أوَّلِ الوقت.

وقال اللَّيثُ، والشافعيُّ: يُصلِّيها في أوَّلِ الوقتِ. قال الشَّافعيُّ: إلَّا المساجدَ التي تُنتابُ من بعيدٍ، فإنَّها يُبرَدُ فيها بالظُّهرِ. والصَّلواتُ كلُّها عندَ اللَّيثِ والشافعيِّ أوائلُ أوقاتِها أفضلُ. قال الشَّافعيُّ: إلَّا الإبرادَ في شدَّةِ الحرِّ في المَساجدِ التي تُقصَدُ من المواضِعِ النائِيةِ (١) .

وزعَمَ أبو الفرج أنَّ مذهبَ مالكٍ أنَّ الصَّلواتِ كلَّها أوائِلُ أوقَاتِها أفضلُ، إلَّا الظُّهرَ في شدَّةِ الحرِّ، فإنَّها تُؤخَّرُ قليلًا في المساجدِ وغيرِها.

وقال العِراقيُّونَ: تُعجَّلُ الظُّهرُ في الشِّتاءِ في أوَّلِ الوقتِ، وتؤخَّرُ في الحرِّ حتى يبرُدَ (٢) . وهو قولُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، قال: أوَّلُ الأوقاتِ أعجبُ إليَّ في الصلواتِ كلِّها، إلَّا في صلاتين؛ صلاةِ العِشاءِ الآخرةِ، وصلاةِ الظهرِ في الحرِّ، يُبْرَدُ بها وتُؤخَّرُ حتى يبرُدَ، وأمَّا في الشِّتاءِ فيُعجَّلُ بها. قال: وتُؤخَّرُ العشاءُ أبدًا ما لم يشُقَّ على الناسِ. وهذا كلُّه حكايَةُ معنى رِوايةِ الأثرم عنه (٣) .

وكلُّهم قال: يصلِّي العصرَ والشمسُ بيضاءُ نقيَّةٌ. إلَّا ما قال جريرٌ (٤) ، عن الثَّوريِّ: أنَّه كان يؤخِّرُ العصرَ. وغيرُه عن الثَّوريِّ كما ذكَرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت