فهرس الكتاب

الصفحة 2895 من 9093

وكلُّهم يَستحِبُّ تعجيلَ المغرِبِ، إلَّا أنَّ مالكًا قال: لا بأسَ للمُسافرِ يَمُدُّ الميلَ ونحوَه ثم ينزِلُ فيُصلِّي (١) .

واستحبَّ العراقيُّون تأخيرَ العِشاء (٢) .

وقال الشافعيُّ، ومالكٌ، واللَّيثُ: أوَّلُ وقتِها أفضلُ (٣) . وقد ذكَرنَا من الآثارِ ما منه قال كلُّ فريقٍ، وبالله التَّوفيق.

وقال الأوزاعيُّ: كان عُمرُ بنُ عبدِ العزيزِ يُصلِّي الظُّهرَ في السَّاعةِ الثامِنةِ، والعصرَ في السَّاعةِ العاشِرةِ حينَ تدخلُ؛ حدَّثني بذلك عاصمُ بنُ رجاءِ بنِ حيوَةَ، عن أبيه، عنه (٤) .

قال أبو عُمر: ذكَرنا قولَ عُمرَ هذا، وقد قدَّمنا عنه أنَّه لمَّا حدَّثه عُروةُ، عن بشيرِ بنِ أبي مسعُودٍ، عن أبيه، بالحديثِ المذكورِ في هذا البابِ، لم يزَلْ يرتقِبُ الأوقاتَ، وتكونُ عندَه علاماتٌ للسَّاعات. وحسبُكَ به اجتِهادًا في خِلافتِه، وعن حالِه تلك حكَى رجاءُ بنُ حيوةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت