فهرس الكتاب

الصفحة 2912 من 9093

واختلفَ العلماءُ في عددِ قيامِ رمضانَ؛ فقال مالكٌ: تسعٌ وثلاثونَ بالوترِ؛ سِتٌّ وثلاثونَ، والوترُ ثلاثٌ (١) . وزعَم أنَّه الأمرُ القديمُ (٢) .

وقال الثَّوريُّ، وأبو حنيفةَ، والشافعيُّ (٣) ، وداودُ، ومن اتَّبعهم: عشرون ركعةً سوَى الوترِ، لا يُقامُ بأكثرَ منها استحبابًا. واحتجُّوا بحديثِ السَّائبِ بنِ يزيدَ؛ أنَّهم كانوا يقومونَ في زمنِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ بعشرين ركعةً.

ذكرَ عبدُ الرَّزَّاقِ (٤) ، عن داودَ بنِ قيسٍ وغيرِه، عن محمدِ بنِ يُوسفَ، عن السَّائبِ بنِ يزيدَ: أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ جمَع الناسَ في رمضانَ على أُبيِّ بنِ كعبٍ، وعلى تميم الدَّاريِّ، على إحدى وعشرين ركعةً؛ يقرؤون بالمئينَ، ويَنْصَرفُون في فُروعِ الفجرِ.

وروى مالكٌ (٥) هذا الحديثَ عن محمدِ بنِ يُوسفَ، عن السَّائبِ بنِ يزيدَ، قال: أمرَ عمرُ بنُ الخطَّابِ أُبيَّ بنَ كعبٍ، وتميمًا الدَّاريَّ أنْ يقومَا للناسِ بإحدى عشْرةَ ركعةً. قال: وكان القارِئُ يقرأُ بالمئينَ، حتى كُنَّا نعتمِدُ على العِصِيِّ مِن طُولِ القيام، وما كُنَّا ننصرفُ إلَّا في فُروعِ الفجرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت