هكذا قال مالكٌ في هذا الحديثِ: إحدَى عشْرةَ ركعةً. وغيرُه يقولُ فيه: إحدَى وعشرينَ.
وقد روَى الحارثُ بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ أبي ذبابٍ، عن السَّائبِ بنِ يزيدَ، قال: كنّا ننصرفُ من القيام على عهدِ عمرَ وقد دَنَا فُروعُ الفجرِ، وكان القيامُ على عهدِ عُمر بثلاثٍ وعشرين ركعةً (١) . وهذا محمولٌ على أنَّ الثَّلاثَ للوترِ.
وذكرَ عبدُ الرَّزَّاقِ (٢) ، عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عمرانُ بنُ مُوسى أنَّ يزيدَ بنَ خُصيفةَ أخبَرهم عن السَّائبِ بنِ يزيدَ، عن عَمِّه، قال: جمَعَ عُمرُ الناسَ على أُبيِّ بنِ كعب وتميم الدَّاريِّ، فكان أُبيُّ بنُ كعبٍ يُوترُ بثلاثٍ.
وعن معمرٍ، عن قتادةَ، عن الحسن، قال: كان أُبيُّ بنُ كعبٍ يُوترُ بثلاثٍ، لا يُسلِّمُ إلَّا في الثالثةِ، مثلَ المغربِ (٣) .
وقد ذكَرْنَا أحكامَ الوترِ في بابِ نافع، وما للعلماءِ فيه من المذاهبِ مُمهَّدًا، والحمدُ لله (٤) .
وقد روى مالكٌ (٥) ، عن يزيدَ بنِ رُومانَ، قال: كان الناسُ يقومون في زمنِ عمرَ بنِ الخطابِ في رمضانَ بثلاثٍ وعشرين ركعةً. وقد رُوي عن النبيِّ