فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 9093

وهذا ما لا يجهلُه إلَّا مَن لا عنايةَ له بالعلم، وإنَّما حصلَ المتأخِّرونَ على علم ذلك مُذْ صار العلمُ في الكتبِ، لكنَّهم بذلك دخلَتْ عليهم الدواخلُ في حفظِهم، فليسوا في الحفظِ كالمتقدِّمينَ وإن كان قد حصلَ في كُتبِ المُقِلِّ منهم علمُ جماعةٍ مِن العلماءِ، واللّهُ يُنوِّرُ بالعلم قلبَ مَن يشاءُ.

وقد رُويَ عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آثارٌ كثيرةٌ حسانٌ في صلاةِ الضُّحَى؛ منها: حديث أُمِّ هانئ وغيرِها. فحديثُ أُمِّ هانئ مِن روايةِ مالكٍ سيأتي في موضعِه مِن كتابِنا هذا إن شاء اللهُ (١) .

وأمَّا غيرُ روايةِ مالكٍ، في حديث أُمِّ هانيء، وغيرُ إسنادِه، فقَرأتُ على سعيدِ بنِ نصرٍ، أنَّ قاسمَ بنَ أصبغَ حدَّثهم، قال: حَدَّثَنَا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ شاكرٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ سابقٍ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ طَهمانَ، عن أبي الزُّبيرِ، عن عكرمةَ بنِ خالدٍ، عن أُمِّ هانئ بنتِ أبي طالبٍ، أنَّها قالت: قَدِم رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الفتح، فتح مكَّةَ، فنزلَ بأعلَى مكَّةَ، فصلَّى ثمانيَ رَكَعاتٍ، فقلتُ: يا رسولَ الله، ما هذه الصلاةُ؟ قال: "صَلاةُ الضُّحَى" (٢) .

ألا ترى أنَّ أُمَّ هانئ قد علِمت من صلاةِ الضُّحى ما خفِيَ على (٣) عائشةَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت