وأينَ أُمُّ هانئ في الفقْهِ والعلم مِن عائشةَ؟ وبالأغلبِ مِن الأمورِ يُقضَي، وعليه المدارُ، وهو الأصلُ.
وقد روَى إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن أبي صالح، عن أُمِّ هانئ قالت: لما كان يومُ الفتح اغتسلَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وصلَّى ثمانيَ ركعاتٍ، فلم يَره أحدٌ صلَّاهُنَّ بعدُ (١) . فهذه أُمُّ هانئ لَمْ تعلمْ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلَّاهُنَّ بعدُ.
وروَى شعبةُ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن ابنِ أبي ليلَي، قال: ما خبَّرنا أحدٌ أنَّه رأى رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، صلَّى صلاةَ الضُّحَى غيرَ أُمِّ هانئ؛ فإنَّها ذكرَتْ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يومَ فتح مكّةَ اغتسلَ في بيتِها، وصلَّى ثَمانيَ ركعاتٍ، فلمْ يرَهُ أحدٌ صلَّاهُنَّ بعدُ (٢) . وابنُ أبي ليلَى مِن كبار التَّابعين (٣) .
وحَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا مُضرُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ حفصٍ الحرَّانيُّ، قال: حَدَّثَنَا موسى بنُ أعيَنَ، عن إسحاقَ بنِ راشدٍ، عن الزُّهريِّ، عن عبدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ الحارثِ، عن أبيه قال: سمعتُه يقولُ: سألتُ وحرصْتُ على أحدٍ يُحدِّثُني أنَّه رأى رسولَ