الأعرابِ مِن هُذَيْلٍ - في ديَةِ الجنينِ؟ ولم يَعْلَم (١) مِن ذلك أيضًا ما عَلِمَه الضَّحَّاكُ بنُ سفيانَ الكلابيُّ في ميراثِ المرأةِ مِن ديَةِ زَوْجِها (٢) ؟ ولم يَعْلَم (٣) مِن ذلك أيضًا ما عَلِمَه أبو موسى الأشْعَريُّ في الاستِئْذانِ (٤) ؟ ومَوْضِعُ عمرَ مِن العِلْمِ الموضِعُ الذي لا يجهَلُه أحَدٌ مِن أهْلِ العِلْمِ، قال عبدُ الله بنُ مسعودٍ: لو أنَّ عِلْمَ أهْلِ الأرضِ جُعِلَ في كِفَّةٍ، وجُعِل عِلْمُ عمرَ في كِفَّةٍ، لرَجَح عِلْمُ عمرَ (٥) . فإذا جاز مثلُ هذا على عمرَ، فغيرُ نكيرٍ أن يخفى (٦) على أزواجِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وابنتِهِ رضيَ اللهُ عنهنَّ ما عَلِمَه أبو بكرٍ رضِي الله عنه مِن قولِه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا نُورَثُ، ما ترَكْنَا صدقة" . وقد عَلِمه جماعَةٌ مِن أصحابِهِ، وذلك موجودٌ في حديثِ مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن مالكِ بنِ أوْسِ بنِ الحدَثَان، وسنذكُرُه إن شاء اللهُ تعالى بعدُ في هذا الباب (٧) . وقد خَفِيَ على أبي بكرٍ وعُمرَ ما عَلِم المغيرَةُ ومحمدُ بنُ مسلَمَة مِن توْرِيثِ الجَدَّةِ (٨) ، وخَفِيَ على ابنِ مسعودٍ (٩) ما عَلِم مَعْقِلُ بنُ سِنَانٍ الأشْجعِيُّ مِن صَداقِ المُتوفَّى