فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 9093

وعبدَ الرحمنِ بنَ الحارثِ بنِ هشام، أن اكتُبوا الصُّحُفَ في المصاحفِ، وإن اختلَفتُم وزيدَ بنَ ثابت في شيءٍ من القرآنِ فاكتبُوه بلغةِ قُريش، فإنَّ القرآنَ أُنزلَ بلسانِهم. ففعَلوا، حتى إذا نسَخوا الصُّحف ردَّ عثمانُ الصُّحُفَ إلى حفصةَ، وأرسلَ إلى كلِّ أُفُقٍ مُصحفًا.

قال أبو عُمر: قولُ من قال: إنَّ القرآنَ نزَل بلغةِ قُريشٍ. معناه عندي: في الأغلب، واللّهُ أعلمُ؛ لأنَّ غيرَ لغةِ قريشٍ موجودةٌ في صحيح القراءات، من تحقيقِ الهمزَاتِ ونحوِها، وقريشٌ لا تهمزُ.

وقد روى الأعمشُ، عن أبي صالح، عن ابنِ عباسٍ، قال: أُنزِل القرآنُ على سبعةِ أحرفٍ، صار في عَجُزِ هوازنَ منها خمسةٌ (١) . قال أبو حاتم: عَجُزُ هَوازِنَ: ثقيفٌ، وبنُو سعدِ بنِ بكرٍ، وبنُو جُشَمَ، وبنُو نَصْرِ بنِ مُعاوية. قال أبو حاتم: خُصَّ هؤلاء دونَ ربيعةَ وسائرِ العربِ؛ لقربِ جوارِهم من مولدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ومنزلِ الوحي، وإنَّما مُضَرُ ورَبيعةُ أخَوانِ. قال: وأحبُّ الألفاظِ واللُّغَاتِ إلينا أن يُقرَأ بها، لُغاتُ قُريشٍ، ثم أدناهم من بُطونِ مُضر (٢) .

وقد رُويَ عن سعيدِ بنِ المسَيِّبِ أنَّه قال: أُنزل القرآنُ على لُغةِ هذا الحيِّ من ولدِ هَوازنَ وثقيفٍ (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت