فهرس الكتاب

الصفحة 3101 من 9093

فرأيتُهم مُتَقاربِينَ، فاقرؤوا كما عُلِّمتُم، وإيَّاكُم والتَّنَطُّعَ والاختلافَ، فإنَّما هو كقولِ أحدِكم: هلمَّ، وتعال (١) .

وروى ورْقاءُ، عن ابنِ أبي نَجِيح، عن مُجاهدٍ، عن ابنِ عباس، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ، أنَّه كان يقرأُ: {لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا} [الحديد: ١٣] : (للذين آمنوا أمهلُونا) ، اللذينَ آمنوا أخِّرُونَا)، (للذين آمنوا ارقبُونَا) (٢) .

وبهذا الإسنادِ عن أُبيِّ بنِ كعبٍ، أَنَّه كان يقرأُ: {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ} [البقرة: ٢٠] : (مَرُّوا فيه) ، (سعَوْا فيه) . كلُّ هذه الحُرُوف كان يقرؤُها أُبيُّ بنُ كعب.

فهذا معنَى الحروفِ المرادُ بهذا الحديث، واللّهُ أعلمُ، إلَّا أنَّ مُصحفَ عثمانَ الذي بأيدي الناسِ اليومَ هو منها حرفٌ واحدٌ، وعلى هذا أهلُ العلمِ، فاعلَمْ.

وذكرَ ابنُ وَهْبٍ في كتاب التَّرغيبِ من "جامعِه" قال: قيل لمالكٍ: أترَى أنْ يُقْرَأَ بمثلِ ما قَرَأ عمرُ بنُ الخطاب: (فَامْضُوا إلى ذكْرِ الله) (٣) ؟ فقال: ذلك جائز، قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُنْزلَ القرآنُ على سبعةِ أحرفٍ، فاقرؤوا ما تَيسَّرَ منهُ" ، ومِثْلَ: "تَعْلَمُونَ " و "يَعْلَمُونَ" . وقال مالكٌ: لا أرَى في اختلافِهم في مثلِ هذا بأسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت