فهرس الكتاب

الصفحة 3102 من 9093

قال: وقد كان الناسُ ولهم مصاحفُ، والسِّتَّةُ الذين أوصَى إليهم عُمرُ بنُ الخطابِ كانت لهم مصاحفُ. قال ابنُ وَهْب: وسألتُ مالكًا عن مُصحفِ عثمانَ بنِ عفانَ، قال لي: ذهَب (١) .

قال (٢) : وأخبرني مالكُ بنُ أنسٍ، قال: أقْرَأَ عبدُ الله بنُ مسعود رجلًا: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) } [الدخان: ٤٣، ٤٤] ، فجعَل الرجلُ يقولُ: طعامُ اليتيم. فقال له ابنُ مسعود: طعامُ الفاجِر. فقلتُ لمالك: أترَى أنْ يقرَأَ بذلك؟ قال: نعم، أرى ذلك واسعًا.

قال أبو عُمر: معنَاه عندِي: أنْ يُقْرَأَ به في غير الصلاةَ، وإنَّما ذكرنا ذلك عن مالكٍ تفسيرًا لمعنى الحديثِ، وإنَّما لم تجُزِ القراءةُ به في الصلاةِ؛ لأنَّ ما عدَا مُصحفَ عثمانَ فلا يُقطعُ عليه، وإنَّما يجري مجرَى السُّنَنِ التي نقلَها الآحادُ، لكِنْ لا يُقْدِمُ أحدٌ على القطع في ردِّه. وقد روى عيسى (٣) ، عن ابنِ القاسم، في المصحف بقراءةِ ابنِ مسعودٍ، قال: أرَى أنْ يَمْنَعَ الإمامُ من بيعِه، ويضْرَبَ مَن قرَأ به، ويُمنعَ من ذلك.

وقد قال مالكٌ (٤) : مَن قرأ في صلاتِه بقراءةِ ابنِ مسعودٍ أو غيرِه مِن الصَّحابَةِ ممَّا يُخالفُ المصحفَ، لم يُصلَّ وراءَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت