لم يقلْ أحدٌ في حديثِ عائشةَ هذا: السُّنَّة. إلَّا عبدَ الرحمنِ بنَ إسحاقَ، ولا يصِحُّ هذا الكلامُ كلُّه عندَهم إلَّا من قولِ الزُّهريِّ في صوم المعتكفِ، ومباشرتِه وسائرِ الحديثِ (١) .
والحُجَّةُ لمذهبِ الثَّوريِّ ومَن تابَعه أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ قال: إذا اعتكفَ الرَّجلُ، فليشهدِ الجمعةَ، وليَعُدِ المريضَ، وليحضُرِ الجِنازةَ، وليأْتِ أهلَه، وليأمُرْهم بالحاجةِ وهو قائمٌ (٢) . وأجازَ عليٌّ البيعَ والشَّراءَ للمعتكفِ.
وذكَر الحسنُ الحُلْوانيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عيسَى، قال: حدَّثنا أبو إسحاقَ الفَزاريُّ، عن أبي إسحاقَ الشَّيبانيِّ (٣) ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، قال: اعتكفْتُ في مسجدِ الحيِّ، فأرسلَ إليَّ عمرُو بنُ حُريثٍ يدعوني، وهو أميرٌ على الكوفةِ،