وكلُّ ما أُبِيح اتِّخاذُه، والانتِفاعُ به، وفيه مَنفَعَةٌ، فثمَنُه جائزٌ في النَّظَرِ، إلَّا أن يَمنَعَ مِن ذلك شيءٌ يجبُ التسليمُ له ممَّا لا مُعارِضَ له فيه، وليس في السِّنَّوْرِ شيءٌ صحيحٌ، وهو على أصلِ الإباحةِ، وبالله التوفيق.
وأجاز الشافعيُّ بيعَ كلِّ ما فيه مَنفَعَةٌ في حياتِه، مثلَ الفَهْدِ والجوارِحِ المعَلَّمَةِ، حاشَا الكلبَ (١) .
وقال ابنُ القاسم: يجوزُ بيعُ الفُهودِ، والنُّمورِ، والذِّئابِ، إذا كانت تُذكَّى لجُلُودِها؛ لأنَّ مالكًا يُجِيزُ الصلاةَ عليها إذا ذُكِّيت (٢) .
وقال الحسنُ بنُ حيٍّ: مَن قتَل كلبًا أو بازِيًّا فعليه القيمة (٣) .
رُوِي عن جابرِ بنِ عبدِ الله أنَّه جعَل في كلبِ الصيدِ القِيمَةَ. وعن عطاءٍ مثلَه (٤) ،