فهرس الكتاب

الصفحة 3240 من 9093

وعن ابنِ عمرٍو (١) أنَّه أوجَبَ فيه أربعين درهمًا، وأوجَب في كلبِ ماشيةٍ فَرَقًا (٢) مِن طَعام (٣) . وعن عثمانَ أنَّه أجاز الكلبَ الضَّاريَ في المهْرِ، وجعَل على قاتِلِه عَشْرًا مِن الإبلِ.

قال أبو عُمر: احتَجَّ مَن أجاز بيعَ الكلابِ بحديثِ عبدِ الله بنِ المغَفَّلِ قال: أمَر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بقتلِ الكلابِ، ثم قال: "ما لي وللكِلابِ؟ " (٤) . ثم رخَّص في كلب الصيدِ وكلبٍ آخَرَ، فجعلوا نَهيَه في ذلكَ منسوخًا بإباحتِه، وقالوا في هذا الحديثِ: إنَّ كلبَ الصيدِ وغيرَه كان ممَّا أُمِر بقتلِه، فكان بيعُه (٥) والانتفاعُ به حرامًا، وكان قاتِلُه مُؤدِّيًا لفرضٍ عليه، فلمَّا نُسِخ ذلك وأُبِيح الاصطِيادُ به، كان كسائرِ الجوارحِ في جوازِ بيعِه.

وزعَموا أنَّ مِن هذا البابِ نهيَه - صلى الله عليه وسلم - عن كَسبِ الحجَّام، وقولَه: "إنَّه خَبيثٌ" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت