فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 9093

وقال آخرون: هذه الآيةُ جوابٌ لما سأل عنه قومٌ من الصحابة، فأُجيبوا عن مسألتِهم، كأنّهم يقولون: إنَّ معنى الآية: قُلْ: لا أجِدُ فيما أُوحيَ إليَّ ممّا ذَكَرْتم. أو: ممّا كنتم تأكلون. ونحوَ هذا قال طاووسٌ، ومجاهدٌ، وقتادةُ، وتابَعهم قومٌ. واستدلُّوا على صحَّةِ ذلك بأنَّ اللَّهَ قد حرَّم في كتابِه وعلى لسانِ رسولِه -صلى اللَّه عليه وسلم- أشياءَ لم تُذكَرْ في الآية، لا يَختِلفُ المسلمون في ذلك.

ذكَر سُنيدٌ، عن حجّاج، عن ابنِ جُريج، قال: أخبَرني إبراهيمُ بنُ أبي بكر، أنَّ مجاهدًا أخبرَه في قولِ اللَّه عزَّ وجلَّ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} . قال: ما كان أهلُ الجاهليّةِ يأكلون، لا أجِدُ من ذلك محُرَّمًا على طاعم يَطعَمُه، {إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} الآيةَ. قال حجّاجٌ: وأخبرنا ابنُ جريج، عن ابن طاووس، عن أبيه مثلَه (١) .

وذكَر عبدُ الرَّزاق، عن معمر، عن قتادةَ نحوَه.

وقالت فرقةٌ: الآيةُ محُكمةٌ، ولا يحرُمُ إلّا ما فيها. وهو قولٌ يُروَى عن ابن عبّاس (٢) . وقد رُوِيَ عنه خِلافُه في أشياءَ حرَّمَها يطولُ ذِكرُها. وكذلك اختُلِفَ فيه عن عائشة (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت