عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - خِلافُ قولِ عطاء نصًّا من حديثه عن جابر، وقد تقدَّمَ ذكرُه في هذا البابِ (١) ، وما أدْرِي كيف جاز له الفَتْوَى بخلافِ ما روى؟ إلا أنَّهم يقولون: إنّ يزيدَ بنَ أبي حَبِيبٍ لم يسْمَعْ حدِيثَه ذلك من عطاء.
وقد حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ التَّرمذيُّ، قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، قال: حدَّثنا زَمْعَةُ بنُ صالح (٢) ، قال: حدَّثنا أبو الزبير، قال: سمِعتُ جابِرَ بنَ عبدٍ الله يقولُ: كنتُ عندَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا، فجاءه أناسٌ من أهل البحرَيْن فقالوا: يا رسولَ الله، إنَّا نعملُ في البحر، ولنا سفينةٌ قد احتاجت إلى الدُّهْن، وقد وجدنا ناقةً ميتةً كثيرةَ الشَّحم، وقد أرَدْنا أن نَدهُنَ به سفينتَنا، فإنَّما هو عُودٌ، وإنما تجري في البحر، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تنتفِعوا بشَحْم الميتة" ، أو قال: "بشيءٍ من الميتة" (٣) .