وفيه: جوازُ الصوم في السفرِ، وجوازُ الفطرِ في السفرِ. وفي ذلك رَدٌّ على من ذهَب إلى أن الصومَ في السفرِ لا يجوزُ، وأنَّ من فعَل ذلك لم يُجزئه (١) ، وزعَم أنَّ الفطرَ عَزْمَةٌ مِنَ الله في قوله: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: ١٨٥] . وهو قولٌ يُروى عن ابنِ عباسٍ وأبي هريرةَ، وقد ذكرنا في بابِ حُميْدٍ الطويلِ من كتابِنا هذا، عن ابنِ عباسٍ، خِلافَه من وجُوهٍ صِحَاح (٢) .
ورُوي عن ابنِ عمرَ، أنه قال: إن صامَ في السفرِ قَضَى في الحضرِ (٣) .
وعن عبدِ الرَّحمن بنِ عوفٍ، أنه قال: الصائمُ في السفرِ كالمُفطرِ في الحضرِ (٤) .