وجمهورُ العلماء من الصحابةِ والتابعين ومن بعدَهم من الخالِفين على خِلافِ هذا القولِ؛ لهذا (١) الحديثِ وشِبْهِه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، مما قدَّمنا ذكْرَه في بابِ حُميْدٍ؛ منها حديثُ أنَسٍ: سافَرْنا معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فمنَّا الصائمُ، ومِنَّا المُفْطِرُ، فلم يَعِبْ هذا على هذا، ولا هذا على هذا (٢) .
وحديثُ حمزةَ بنِ عمرٍو الأسْلَمِيِّ، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال له في الصوم في السفرِ: "إن شِئْتَ فصُمْ، وإن شِئْتَ فأفْطِرْ" (٣) . وهو مذكورٌ في بابِ هِشَام بنِ عروةَ (٤) .
وذكَرْنَا في بابِ سُمَيٍّ حديثَ ابنِ عباسٍ (٥) ، وأبي سعيدٍ الخدريِّ: خرجنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - والناسُ مختلِفُون؛ فصَائِمٌ، ومُفْطِرٌ. والآثارُ بهذا كثيرةٌ جدًّا.