فهرس الكتاب

الصفحة 3364 من 9093

ذلك، ولذلك لا تكاد (١) تَقْدِرُ على الامتناع مِن الفُجُورِ (٢) ، فكأنَّه رأى أنْ لا حدَّ عليها إذا فجَرَتْ؛ بهذا المعنى.

قال: وقد رُوي تصديقُ هذا في حديثٍ مُفَسِّرٍ، حدَّثناه يزيدُ، عن جَريرِ بنِ حازم، عن عيسى بن عاصم، قال: تذاكرنا يومًا قولَ عمرَ بنَ الخطابِ هذا، فقال سعدُ بنُ حرملَةَ (٣) : إنَّما ذلك مِن قولِ عمرَ في الرَّعَايَا، فأمَّا اللَّواتي قد أحْصَنَهنَّ مَواليهنَّ، فإنَّهُنَّ إذا أحْدَثْنَ حُدِدْنَ. قال أبو عبيدٍ: أمَّا الحديثُ: فرَعَايا (٤) . وأمَّا العربيةُ: فرَوَاعي.

قال أبو عُمر: ظاهرُ حديثِ عمرَ أنْ لا حدَّ على الأمَةِ، إلا أن تُحصَنَ بالتَّزْويج. وقد قيل: إنَّ معناه أن لا حَدَّ على الأمَةِ، كانت ذاتَ زوج أو لم تكنْ؛ لأنَّها لا حجابَ عليها ولا قِناعَ وإنْ كانت ذاتَ زوج. وقد رُوي عن ابنِ عباسٍ أنْ لا حدَّ على عبدٍ ولا ذمِّيٍّ (٥) . وهو مُجمَلٌ (٦) يحتمِلُ التأويلَ. ورُوي عنه أيضًا أن ليس على الأمَةِ حدٌّ حتى تُحصَنَ بحُرٍّ. رواه ابنُ عيينةَ، عن ابنِ أبي نَجِيح، عن مجاهدٍ، عنه (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت