وقال سعيدُ بنُ المسيِّب: الرشُّ بالرشِّ، والصبُّ بالصبِّ من الأبوالِ كلِّها (١) .
قال أبو عُمر: احتجَّ مَن ذهَب مذهبَ الأوزاعيِّ والشافعيِّ بهذا الحديثِ، ولا حجةَ فيه؛ لأنَّ النضحَ يحتملُ أن يكونَ أراد به صبَّ الماءِ، ولم يُردْ به الرشَّ، وهو الظاهرُ من معنَى الحديثِ؛ لأنَّ الرشَّ لا يَزيدُ النجاسةَ إلا شَرًّا (٢) .
ومن الدليلِ على أنَّ النَّضْحَ قد يكونُ صبَّ الماء والغَسلَ من غيرِ عَرْكٍ، قولُ العربِ: غسَلتْني السماءُ، وما رُوي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إني لأعلمُ أرضًا يُقالُ لها: عُمانُ، يَنضحُ بناحيتِها البحرُ، بها حيٌّ من العربِ، لو أتاهم رسُولي ما رمَوه بسهم ولا حجرٍ" (٣) .