وكذلك غيرُها، بدلائلَ يطولُ ذكرُها، وأهلُ العلم يَستَحِبُّونَ فيها قراءةَ السورِ القِصارِ (١) ، ولعلَّ ذلك أن يكونَ آخرَ الأمرينِ (٢) مِن رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أو يكونَ إباحةً وتخييرًا منه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فيكونَ دليل العلماء على استحبابِ ما استَحَبُّوا، مِن ذلك قولُه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من أمَّ الناسَ فليُقصِّرْ وليُخَفِّفْ" (٣) . والحمدُ للّه الذي جعَل في ديننَا سَعَةً ويسرًا وتخفيفًا، لا شريكَ له.
وفي هذا الحديثِ شيءٌ سقَط مِن روايةِ مالكٍ في "الموطأ" لَمْ يذكُرْه أحدٌ مِن رُواتِه عنه فيه، وذكَره غيرُه مِن رُواةِ ابنِ شهابٍ، وهو معنًى بديعٌ حسنٌ مِن الفقْهِ،