فهرس الكتاب

الصفحة 3462 من 9093

قال أبو عُمر: وللقولِ في أحاديثِ التسليمتين والتسليمةِ الواحدةِ موضع غيرُ هذا. والتكبيرُ كلُّه في الصلاةِ مسنونةٌ لا ينبغي تركُها، وكذلك قال أبو بكر الأبْهَريُّ (١) في ذلك؛ قال: والسُّننُ في الصلاةِ خمسَ عشْرةَ سُنةً؛ أولها: الإقامةُ، ورفعُ اليدين، والسورةُ معَ أمِّ القرآنِ، والتكبيرُ كلُّه سوى تكبير الإحرام. وذكر سائرَها، كما قد ذكرناه عنه في بابِ ابنِ شهابٍ عن أبي سلمةَ (٢) ، فإنْ ترَك التكبيرَ كلَّه أو بعضَه تاركٌ وكبَّر تكبيرةَ الإحرام، فإنَّ أهلَ العلم مختلِفون؛ فالذي عليه جمهورُ العلماء وجماعةُ الفقهاء أنه لا شيءَ عليه إذا كبَّر تكبيرةَ الإحرام، إلا أنه عندَهم مسيءٌ لا يُحمَدُ له فعلُه، ولا ينبغي أن يفعلَ ذلك ولا يتعمَّدَه، فإن فعَله ساهيًا سجَد لسهوِه عندَ غيرِ الشافعيِّ (٣) ، فإنه لا يرى السجودَ إلا في السهوِ عن عملِ البدنِ لا عن الذكرِ، فإن لم يفعلْ لم تبطلْ صلاتُه. وحجتُهم في ذلك ما ذكرناه من الآثارِ عن النبيِّ - صلي الله عليه وسلم -، وعن جماعةٍ من الصحابةِ، في تركِهم التكبيرَ المذكورَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت