فهرس الكتاب

الصفحة 3463 من 9093

دونَ أن يعيبَ بعضُهم على بعضٍ ذلك. وهذه المسألة (١) تعدُّ من المسائل التي ترَك فيها مالكٌ العملَ للحديث.

وأما وجوبُ تكبيرةِ الإحرام دونَ غيرها من التكبير، فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: "تحريمُها التكبيرُ" ، وأثبتُ شيءٍ في ذلك عندي أيضًا ما حدَّثناهُ محمدُ بنُ خليفةَ (٢) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ (٣) ، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدٍ الفريابيُّ، قال: حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ مضرَ، عن ابنِ عجلانَ، عن عليِّ بنِ يحيى الزُّرَقيِّ، عن أبيه، عن عمِّه، وكان بدريًّا، قال: كنَّا مع رسولِ الله - صلي الله عليه وسلم - إذ دخَل رجلٌ، فقام ناحيةَ المسجدِ فصلَّى، ورسولُ الله يرمُقُه ولا يشعرُ، ثم انصرَف فأتَى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فسلَّم عليه، فردَّ عليه السلامَ، ثم قال: "ارجعْ فصلِّ، فإنَّك لم تصلِّ" . قال: لا أدري في الثانيةِ أو في الثالثةِ. قال: والذي أنزَل عليك الكتابَ، لقد جهَدْتُ وحرَصتُ، فعلِّمْني وأرِني. فقال له: "إذا أردتَ أن تصليَ فتوضأ فأحسِنِ الوضوء، ثم استقبلِ القبلةَ، ثم كبِّرْ، ثم اقرأْ، ثم اركعْ حتى تطمئنَّ راكعًا، ثم ارفعْ حتى تعتدلَ قائمًا، ثم اسجُدْ حتى تطمئنَّ ساجدًا، ثم ارفعْ (٤) حتى تطمئنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت