أبو بكر بنُ أبي الأسود، قال: حدَّثنا مُعتمرُ (١) بنُ سليمانَ، عن هشام، عن الحسن وابنِ سيرينَ، أنهما كانا يكرهان أن يقوما حتى يقولَ المؤذنُ: قد قامتِ الصلاةُ (٢) .
قال: وحدَّثنا عفّانُ، قال: حدَّثنا المباركُ بنُ فَضالةَ، قال: سمِعتُ فَرْقَدًا السبَخيَّ قال للحسنِ وأنا عندَه: أرأيتَ إذا أخَذ المؤذنُ في الإقامةِ، أأقومُ، أم حتى يقولَ: قد قامتِ الصلاةُ؟ فقال الحسنُ: أيَّ ذلك شئت.
حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدِ بنِ بشرٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي دُليم، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ ذَكْوانَ، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حدَّثنا كلثومُ بنُ زيادٍ المحاربيُّ (٣) ، عن الزُّهريِّ، عن ابنِ المسيِّب، قال: إذا قال المؤذنُ: اللهُ أكبرُ، وجَب القيامُ، وإذا قال: حيَّ على الصلاةِ، اعتدَلتِ الصفوفُ، وإذا قال: لا إلهَ إلا اللهُ، كبَّر الإمامُ (٤) .
واختلَف الفقهاءُ في التكبيرِ فيما عدَا الإحرامَ؛ هل يكونُ مع العملِ أو بعدَه؟ فذهَب مالكٌ وأصحابُه (٥) إلى أنَّ التكبيرَ يكونُ في حالِ الرفع والخفضِ حينَ يَنحطُّ إلى الركوع وإلى السجودِ، وحينَ يرفعُ منهما، إلا في القيام من اثنتَين (٦)