فهرس الكتاب

الصفحة 3477 من 9093

من الجلسةِ الأُولى، فإن الإمامَ وغيرَه لا يكبِّرُ حتى يستقيمَ قائمًا، فإذا اعتدَل قائمًا كبَّر، ولا يكبِّرُ إلا واقفًا، كما لا يكبِّرُ في الإحرام إلا واقفًا، ما لم تكنْ ضرورةٌ. وقد رُوِي نحوُ ذلك عن عمرَ بنِ عبدِ العزيز.

وقال أبو حنيفةَ، والثوريُّ، والشافعيُّ (١) ، وجمهورُ العلماء (٢) : التكبيرُ في القيام من اثنتين وغيرِهما سواءٌ، يكبِّرُ في حالِ الخفضِ والرفع والقيام والقُعودِ، على ظاهرِ حديثِ ابنِ مسعودٍ وغيره في ذلك؛ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكبِّرُ كلَّما خفَض ورفَع، وفي كلِّ خفضٍ ورفعٍ، وقيامٍ وقعودٍ.

حدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ دُحيمٌ، قال: أخبرنا الوليدُ، قال: سألتُ الأوزاعيَّ عن تكبيرةِ السجدةِ التي بعدَ: سمِع اللهُ لمن حمِده، فقال: كان مكحولٌ يكبِّرُها وهو قائمٌ ثم يَهْوي إلى السجودِ، وكان القاسمُ بنُ محمدٍ (٣) يكبِّرُها وهو يَهْوي إلى السجودِ، فقيل للقاسم: إنّ مكحولًا يكبِّرُها وهو قائمٌ، قال: وما يدري مكحولٌ ما هذا (٤) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت