وروى أبو عُبيدةَ، عن الحسنِ، قال: من علامةِ إعراضِ الله عزَّ وجلَّ عن العبدِ أن يجعلَ شُغْلَه فيما لا يَعنيه (١) .
وقال سابِقٌ (٢) :
والنفسُ إن طَلَبتْ ما ليسَ يَعْنِيها ... جَهلًا وحُمْقًا تقعْ فيما يُعَنِّيها
وقال الحسنُ بنُ حُميدٍ:
إذا عَقَل الفَتَى استَحْيَا وأتْقَى ... وقَلَّتْ مِن مَقالتِه الفضُولُ
حدَّثنا عبدُ الرحمن، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ مسرورٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ أبي سليمانَ، قال: حدَّثنا سُحنونٌ، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ (٣) ، قال: أخبرني سَحْبل (٤) بنُ محمدٍ الأسلميُّ، قال: سمِعتُ محمدَ بنَ عجلانَ يقولُ: إنَّما الكلامُ أربعةٌ: أن تذكُرَ اللهَ، أو تقرأَ القرآنَ، أو تُسألَ عن علم فتُخبِرَ به، أو تتكلَّمَ فيما يَعنيكَ مِن أمرِ دُنياكَ.
قال أبو عُمر: رَوَينا عن أبي داودَ السِّجِستانيِّ رحِمه اللهُ، أنه قال (٥) : أُصولُ السُّنَنِ في كلِّ فنٍّ أربعةُ أحاديثَ: