فهرس الكتاب

الصفحة 3519 من 9093

وزينةٌ للصَّلاةِ - كما وصَفْنا - وهو قولُ الجمهور. وقد رُوِيَ عن الأوزاعيِّ، وذهبَ إلى ذلك الحُمَيديُّ فيمن لم يَرْفَع يدَيْه، على حديثِ ابنِ عمرَ؛ أنَّ الصَّلاةَ فاسدةٌ أو ناقصةٌ (١) .

ورأى بعضُهم عليه الإعادةَ، وليس هذا بصحيح عندَنا لِما ذكَرنا؛ لأنّ إيجابَ الإعادةِ إيجابُ فرْض، والفرائضُ لا تَثبُتُ إلّا بحجةٍ أو سُنّةٍ لا مُعارِضَ لها، أو إجماع من الأُمّة.

وقد ذكَرنا فرائضَ الصَّلاةِ وسُنَنَها فيما تقدَّم من كتابِنا هذا، ودَلَّلْنا على ذلك من حديثِ أبي هريرة، وحديثِ رِفاعةَ بنِ رافع بما أغْنَى عن ذِكْرِه هاهُنا (٢) .

وذكَر الطَّبريُّ، قال: حدَّثنا العباسُ بنُ الوليد بن مَزْيد، عن أبيه، عن الأوزاعيِّ، قال: بلَغنا أنَّ من السُّنّةِ فيما أجمعَ عليه علماءُ الحجازِ والبصرةِ والشام، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَرفعُ يدَيْه حَذْوَ مَنْكِبيه حينَ يُكبِّرُ لاستفتاح الصَّلاة، وحينَ يُكبِّرُ للرُّكوع وَيهْوِي ساجِدًا، وحينَ يَرفعُ رأسَه من الركوع، إلّا أهلَ الكوفة فإنّهم خالَفُوا في ذلك أُمَّتَهم (٣) .

قيل للأوزاعيِّ: فإنْ نقَصَ من ذلك شيئًا؟ قال: ذلك نَقْصٌ من صلاتِه (٤) .

وفيما أجازَ لنا قاسمُ بنُ أحمدَ وعباسُ بنُ أصْبَغ، عن محمدِ بنِ عبدِ الملك بن أيمن، عن عبدِ الله بن أحمدَ بنِ حنبل، قال (٥) : سمعتُ أبي يقول: من رفَع يدَيْه فهو أفضلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت