قال: وكان يحيى بنُ سعيد وابنُ عُلَيّة ويزيدُ بنُ هارونَ يرفعون. قال: وكان ابنُ عُيَيْنةَ ربّما فعَله، وربّما لم يفعلْه. قال: وينبغي لكلِّ مُصَلٍّ أن يفعلَه فإنّه من السُّنّة.
ومما يَدلُّ على أنَّ رَفْعَ اليدَيْن ليس بواجبٍ ما أخبَر به الحسنُ عن الصحابة؛ أنَّ مَن رفَع منهم لم يَعِبْ على مَن ترَكه.
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد البِرْتيُّ القاضي ببغداد، قال: حدَّثنا أبو مَعْمَر (١) ، قال: حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سعيد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جُحادة، قال: حدَّثني عبدُ الجبّار بنُ وائل بن حُجْر، قال: كنتُ غُلامًا لا أعْقِلُ صلاةَ أبي، فحدَّثني وائلُ بنُ عَلْقَمة (٢) ، عن أبي وائل بن حُجْر، قال: صَلَّيْتُ خلفَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فكانَ إذا دخَل في الصَّلاةِ كبَّر ورفَع يدَيْه، ثم التَحَفَ وأدخَلَ يدَيْه في ثَوْبه، فأخَذ شمالَه بيَمينِه، وإذا أراد أن يَركَعَ أخرَج يدَيْه من ثَوْبه، ثم رفَعَهُما وكبَّر وسجَد، ووضَع وجهَه بينَ كفَّيْه، وإذا رفَع رأسَه من السُّجُودِ رفَع يدَيْه، فلم يَزلْ يَفعلُه كذلك حتى فَرَغَ من صلاتِه. قال محمدُ بنُ جُحادة: فذَكَرْتُ ذلك للحَسَنِ بنِ أبي الحسن، فقال: هي صلاةُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فعَله مَن فعَله، وترَكه مَن ترَكه (٣) .