قال أبو عُمر: لا أعلمُ فيما قاله مالكٌ في هذا الباب حديثًا مرفوعًا إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بوَجْهٍ من الوُجوه، ولكنّه رُوِيَ عن عمرَ بنِ الخطاب من حديثِ إسرائيل، عن سِمَاكِ بنِ حَرْب، عن النُّعمان بن حُمَيْد أبي قُدامَة (١) ، أنَّه صَلّاها معَ عُمرَ بالمُزْدَلفةِ كذلك (٢) . واختُلِفَ فيه، وليس من قَوِيِّ الحديث (٣) .
ورُوِي عن ابنِ مسعودٍ من حديثِ أبي إسحاق، عن عبدِ الرَّحمن بنِ يزيدَ، قال: خرَجتُ مع عبدِ الله بنِ مسعودٍ إلى مكة، فلمّا أتى جمعًا صلَّى الصَّلاتَيْن كلَّ واحدةٍ منهما بأذانٍ وإقامة، ولم يصلِّ بينَهما شيئًا. رواه الثَّوريُّ، وشعبةُ، وجماعةٌ، عن أبي إسحاق (٤) .