وروى مَعْمر، عن الزُّهْريِّ، عن سالم، أنَّ أباهُ أُخبرَ بقولِ عائشةَ: إنَّ الحِجْرَ بَعضُهُ من البَيْتِ، فقال ابنُ عُمر: واللّه إنِّي لأظُنُّ عائشةَ إن كانت سَمِعت هذا من رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، إنِّي لأظُنُّ أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لم يترُكِ اسْتِلامَهُما، إلّا أنَّهُما ليَسا على قَواعِدِ البيتِ، ولا طافَ النّاسُ من وَراءِ الحِجْرِ، إلّا لذلكَ (١) .
قال أبو عُمر: مالكٌ أحسنُ إقامةً لإسنادِ هذا الحديثِ من (٢) مَعْمر، وأحسنُ سياقةً لهُ منهُ، ومالكٌ أثبتُ النّاسِ في الزُّهْريِّ، واللهُ أعلمُ.
حدَّثنا سعيدُ بن نصِرِ ويحيى بن عبدِ الرَّحمنِ، قِراءةً مِنِّي عليهما، أنَّ محمد بن أبي دُلَيم حدَّثهُما، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن حسّان، قال: حدَّثنا أنسُ بن عِياضٍ، قال: حدَّثني هشامُ بن عُروةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: ما أُبالي صلَّيتُ في الحِجْرِ، أو في البيت (٣) .
ورواهُ مالكٌ (٤) وابنُ عُيينة وجماعةٌ، عن هشام، عن أبيهِ، عن عائشةَ، مِثلَهُ.