وهكذا ذكرهُ عبدُ الرَّزّاق (١) ، عن مَعْمر، عن أيُّوبَ، قال: أذَّنَ بلالٌ مرَّةً بليل، فقال لهُ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اخرُج فنادِ: إنَّ العبدَ نامَ" . فخرج وهُو يقولُ:
ليت بلالًا ثَكِلتهُ أُمُّهُ ... وابتلَّ من نَضْحِ دمٍ جبينُهُ
ثُمَّ نادى: إنَّ العبدَ نامَ.
وروى زُبيدٌ الإياميُّ، عن إبراهيمَ، قال: كانوا إذا أذَّن المُؤذِّنُ بليل، اتوهُ فقالوا لهُ: اتَّقِ الله وأعِدْ أذانكَ (٢) .
واحتجُّوا أيضًا بما رواهُ شَريكٌ، عن مَحِلٍّ (٣) ، عن إبراهيم، قال: شَيَّعَنا عَلْقمةُ إلى مكَّة، فخرجَ بليل، فسمِعَ مُؤذِّنًا يُؤذِّنُ بليل، فقال: أمّا هذا فقد خالفَ أصحابَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، لو كان نائمًا، كان خيرًا لهُ، فإذا طلعَ الفجرُ أذَّنَ (٤) . ومَحِلٌّ ليس بالقويِّ (٥) .