فهرس الكتاب

الصفحة 3664 من 9093

من أهلِ العِلم (١) : أنَّ غُسِلَ الجُمُعةِ سُنَّةٌ مُؤكَّدةٌ؛ لأنَّها قد عَمِلَ بها رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - والخُلفاءُ بعدهُ والمُسلِمُون، فاسْتَحبُّوها (٢) ونَدبُوا إليها.

وهذا سبيلُ السُّنَنِ المُؤكَّدة (٣) .

فمن حُجَّةِ مَن ذهبَ هذا المَذْهبَ: حديثُ ابنِ عُمر، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّهُ قال: "مَن جاءَ مِنكُمُ الجُمُعة فلْيغتسِلْ" ، رواهُ سالمٌ (٤) ونافِعٌ (٥) ، عن ابن عُمر.

وهذا الأمرُ عندَهُم على النَّدبِ كما ذكرنا، ومِمّا يدُلُّ على أنَّهُ على النَّدبِ: حديثُ سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "منِ اغتسلَ يومَ الجُمُعةِ غُسلَ الجَنابةِ ثُمَّ راحَ، فكأنَّما قَرَّب بَدَنةً" (٦) .

وفي معنى حديثِ سُميٍّ في هذا الحديثِ، حديثُ أوس بن أوسٍ الثَّقفيِّ (٧) ، وحديثُ عبدِ الله بن عَمْرِو بن العاص (٨) ، وآثارٌ كثيرةٌ تدُلُّ على فضلِهِ وتندُبُ إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت