فهرس الكتاب

الصفحة 3755 من 9093

حدَّثني يعيشُ بن سعيدٍ وعبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدٍ البِرْتيُّ، قال: حدَّثنا أبو مَعْمرٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الوارِثِ، قال: حدَّثنا عبدُ الملكِ بن جُريج، عن الزُّهْريِّ، عن عبدِ الرَّحمنِ الأعرج، عن أبي هُريرةَ قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "بئسَ الطَّعامُ الوليمةُ، يُدعَى لهُ الأغنياءُ، ويُتركُ الفُقراءُ، ومن لم يُجِبِ الدَّعوةَ، فقد عَصَى الله ورسُولهُ" (١) .

وقد رُوي عن ابن عُيينة مرفُوعًا أيضًا (٢) .

فأمّا قولُهُ: "شرُّ الطَّعام طعامُ الوليمةِ" . لم يُرِدْ ذمَّ الطَّعام في ذاتِهِ وحالِهِ، وإنَّما ذمَّ الفِعلَ، الذي هُو الدُّعاءُ للأغنياءِ إليه دُونَ الفُقراءِ، فإلى فاعِلِ ذلك توجَّه الذَّمُّ، لا إلى الطَّعام، واللهُ أعلمُ.

وقد مَضَى القولُ في وُجُوبِ إتيانِ الدَّعوةِ، في بابِ إسحاقَ، ومَضَى هُناكَ من الآثارِ في ذلك ما فيه كِفايةٌ.

واختلَفَ الفُقهاءُ فيما يجِبُ إتيانُهُ من الدَّعواتِ إلى الطَّعام.

فقال مالكٌ والثَّوريُّ: يجِبُ إجابةُ وليمةِ العُرسِ، ولا يجِبُ غيرُها (٣) .

وقال الشّافِعيُّ (٤) : إجابَةُ وليمةِ العُرسِ واجِبةٌ، ولا أُرخِّصُ في تركِ غيرِها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت