من الدَّعواتِ التي يَقَعُ عليها اسمُ الوليمةِ: كالإمْلاكِ (١) ، والنِّفاسِ، والخِتانِ، وحادِثِ سُرُور، ومن تركها لم يَبِنْ (٢) لي أنَّهُ عاصٍ، كما يَبِينُ في وليمةِ العُرسِ.
وقال عُبيدُ (٣) الله بن الحسنِ العَنْبريُّ القاضِي البصريُّ: إجابةُ كلِّ دعوةٍ اتَّخذَ (٤) صاحِبُها للمدعُوِّ فيها طعامًا، واجِبةٌ (٥) .
وقال الطَّحاويُّ (٦) : لم نجِدْ عن أصحابِنا، يعني: أبا حنيفةَ وأصحابَهُ، في ذلك شيئًا، إلّا في إجابةِ دعوةِ (٧) وليمةِ العُرْسِ خاصَّةً، واللّهُ أعلمُ.
قال أبو عُمر: وقد قال صاحِبُ "العينِ" (٨) : الوليمةُ: طعامُ العُرسِ، وقد أوْلَم، أي: أطعَمَ.
ورُوي عن الحسنِ قال: دُعِيَ عُثمانُ بن أبي العاص إلى خِتانٍ، فأبى أن يُجيبَ، قال: وقد كُنّا على عهدِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لا نأتي الخِتانَ ولا نُدعى لهُ (٩) .