فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 9093

انتقاضِ وُضوءٍ، أو غيرِه (١) ، أنْ يُصلِّيَ القومُ فُرادَى، وألَّا يُقدِّموا أحدًا، فإنْ قدَّموا أو قدَّمَ الإمامُ رجلًا منهم، فأتمَّ بهم ما بَقِيَ مِن صلاتِهم أجزأتْهم صلاتُهم، وكذلك لو أحدَث الإمامُ الثاني والثالثُ والرابع.

قال الشافعيُّ (٢) : ولو أنَّ إمامًا كبَّر وقرأ، وركَع أو لم يَركعْ (٣) ، حتى ذكَر أنَّه على غيرِ طهارةٍ، فكانَ مخرجُه ووضوؤه أو غُسلُه قريبًا، فلا بأسَ أنْ يَقِفَ الناسُ في صلاتِهم حتى يتوضَّأَ ويرجِعَ فيستأنفَ، ويُتِمُّون هم لأنفسِهم، كما فعَل رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حينَ ذكَر أنَّه جُنبٌ فانتظرَه القومُ، فاستأنفَ لنفسِه؛ لأنَّه لا يُعتَدُّ بتكبيرةٍ كبَّرها وهو جُنبٌ، فيتمُّ القومُ؛ لأنَّهم لو أتمُّوا لأنفسِهم حينَ خرَج عنهم إمامُهم أجْزَأَتْهم صلاتُهم.

وجائزٌ عندَه أنْ يَقطعُوا صلاتَهم إذا رابَهم شيءٌ مِن إمامِهم، فيُتمُّونَ لأنفسِهم، على حديثِ جابرٍ بن عبد اللَّه في قصةِ مُعاذٍ (٤) .

قال (٥) : وإنْ كان خُروجُ الإمام يتَباعَدُ، أو طهارتُه تَثْقُلُ، صلَّوا لأنفسِهم.

قال (٦) : ولو أشارَ إليهم أنْ يَنتظِرُوا، أو كلَّمهم بذلك كلامًا، جازَ ذلك؛ لأنَّه في غيرِ صلاةٍ، فإنِ انتظرُوه وكان قريبًا فحسنٌ، وإنْ خالفُوه فصَلَّوْا لأنفسِهم فُرادَى، أو قدَّموا غيرَه، أجزأتْهم صلاتُهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت