فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 9093

قال (١) : والاختيارُ عندي للمأمومينَ إذا فسَدتْ على الإمام صلاتُه أنْ يَبنُوا فُرادَى. قال: وأحَبُّ إليَّ ألَّا يَنتظرُوه، وليس أحدٌ في هذا كرسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنْ فعَلوا فصلاتُهم جائزةٌ على ما وَصَفْنا.

قال (٢) : فلو أنَّ إمامًا صلَّى ركعةً، ثم ذكَر أنَّه جُنُبٌ فخرَج فاغتسلَ، وانتظرَه القومُ، فرجَع فبنَى على الرَّكعةِ، فسدَتْ عليه وعليهم صلاتُهم؛ لأنَّهم يَأتَمُّونَ به عالمينَ أنَّ صلاتَه فاسدةٌ، فليس له أنْ يَبنيَ على رَكْعةٍ صلَّاها جُنبًا. قال: ولو علِم بعضُهم ولم يَعلَمْ بعضٌ، فسَدتْ صلاةُ مَن علِم ذلك منهم.

قال أبو عُمر: من أجازَ انتظارَ القوم للإمام إذا أحدَث، احتجَّ بحديثِ هذا البابِ، وفيه ما قد ذكَرنا، واحتجَّ أيضًا بما:

حدَّثناه محمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ حكم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا أبو خليفةَ الفَضْلُ بنُ الحُبابِ الجُمَحِيُّ (٣) ، قال: حدَّثنا أبو الوليدِ الطَّيَالسِيُّ، قال: حدَّثنا نافعُ بنُ عمرَ، عن ابنِ أبي مُليكةَ، أنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ صلَّى بالناسِ فأهوَى بيدِهِ فأصابَ فَرْجَهُ، فأشارَ إليهم أنْ كما أنتم، فخرجَ فتوضَّأَ، ثم رجَع إليهم فأعادَ (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت