فهرس الكتاب

الصفحة 3858 من 9093

والأحجارُ عِندهُم مخصُوصةٌ بتَطْهيرِ المَخْرج، كما أنَّ المَخْرجَ مخصُوصٌ بأن يُطهَّرَ بالأحجارِ، فتُجزِئُ فيه عن الماءِ دُون ما عداهُ.

وقال مالكٌ، وأبو حنيفةَ، وأصحابُهُما: إنِ اسْتَنجى بعَظْم أجزأهُ، وبِئسَ ما صنَعَ (١) .

وقال الشّافِعيُّ (٢) : لا يُجزِئُ، لأنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن الرَّوثِ، والرِّمَّةِ، ونَهَى أن يُسْتَنجَى بعَظْم، والرِّمَّةُ العِظامُ، فلمّا طابَقَ النَّهي، لم يَجُزْ.

وذكر أبو داود (٣) ، عن أحمد بن حنبل، قال: حدَّثنا روحُ بن عُبادةَ، قال: حدَّثنا زكريّا بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا أبو الزُّبيرِ، أنَّهُ سمِعَ جابر بن عبدِ الله يقولُ: نَهَى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُتَمسَّح بعَظْم أو بَعْرٍ.

ولا فرقَ عِند مالكٍ، وأبي حنيفةَ، وأصحابِهِما في مَخْرج البَوْلِ والغائطِ بين المُعتاداتِ، وغيرِ المُعتاداتِ، أنَّ الحِجارةَ تُجزِئُ فيها في السَّبيلينِ جميعًا. وهُو المشهُورُ من قولِ الشّافِعيِّ (٤) .

وقد رُوي عن الشّافِعيِّ (٥) : أنَّهُ لا يُجزِئُ فيما عَدا الغائطَ والبولَ إلّا الماءُ. قال: وكذلك ما عَدا المَخْرجَ وما حولَهُ، ممّا يُمكِنُ التَّحفُّظُ منهُ، فإنَّهُ لا يُجزِئُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت